Nouveau التعديل القضائي للعقد Agrandir l'image

التعديل القضائي للعقد

978-9938-20-375-2

Nouveau produit

خولة بوراوي

الفهرس

Plus de détails

18,00DT TTC

18,00DT par 1

En savoir plus

يعتبر العقد الأداة القانونية المثلى لتأمين مختلف طرق تبادل الحاجيات بين الأشخاص،بما يوفره لهم من إطار ملائم لإحاطة بالتزاماتهم،حيث يعتبر التعاقد من التصرفات القانونية المهمة لأنّه ينظم مصالح الأفراد و الجماعات إذ أنّ الفرد يدخل في علاقات مع غيره عن طريق إبرام عقود بإرادته المستقلة و الحرّة ، وهو ما يجعل من الإرادة أساس العقد، فإذا أبرم العقد صحيحا و مستوفيا لجميع شروطه فإنّه يصبح ملزما لأطرافه و كذلك يمنع أي إرادة باستثناء إرادتهما للتدخل فيه بما في ذلك السلطة القضائية ، و ذلك نتيجة لسيطرة مبدأ سلطان الإرادة على نظرية العقود بصفة عامّة  و كذلك لسيادة مبدأ القوة الملزمة للعقد للعلاقات التعاقدية ، ففي السابق كانت العلاقات التعاقدية  تمتاز بالبساطة وتقوم على طرق تقليدية، لكن  التطور التاريخي وتركيز الأموال ووسائل الإنتاج أدى إلى تنوع وتسارع المبادلات التجارية بطرق مختلفة تماما لم يرتقبها واضعو القانون المدني قديما والتي يرى البعض أنه من الصعب توفيقها مع المسلمات التي ينبني عليها مبدأ سلطان الإرادة. وقد أدّى هذا التطور الكبير في الاقتصاد العالمي الحديث، الذي اعتمد على فكرة اقتصاد السوق والتبادل الحرّ، إلى دعم هذا التوجه الفقهي الداعي إلى تطوير المعاملات وإضفاء حركية على المنظومة الاقتصادية لكن دون أن يؤدي ذلك إلى اِختلال التوازن التعاقدي وبالتالي اِنهيار العدالة التعاقدية التي تعتبر الهدف الرئيسي من العملية التعاقديّة. ولتحقيق هذا التوافق بين تطوير المعاملات التي يبرمها الأطراف فيما بينهم دون أن يؤدي ذلك إلى إجحاف أحد الأطراف على حساب الآخر، وضع اتجاه فقهي جملة من الفرضيات التي يمكن من خلالها بناء دور إيجابي للقاضي صلب العقد في إطار حمايته ومراقبته لمدى توفر التوازن التعاقدي صلب العقد.وقد بنى أنصار هذا الاتجاه المؤيد للتدخل القضائي في العقد موقفهم على الحدّ من إطلاقية مبدأ سلطان الإرادة من ناحية و من مبدأ القوة الملزمة للعقد من ناحية أخرى.