Nouveau الأبعاد السياسيّة للخطاب الدعوي Agrandir l'image

الأبعاد السياسيّة للخطاب الدعوي

9789938600643

Nouveau produit

الأستاذ ربيع رحومة

الفهرس

Plus de détails

20,00DT TTC

20,00DT par 1

En savoir plus

لقد حصل عندنا أنّ نقاط التقاطع بين الخطاب الدعويّ والمجال السياسيّ عديدة، أبرزها طبيعة النشاط ومجاله والغاية منه، وشيء من وسائله وآليّاته. وأنّ مراحل التوافق تاريخيّا، بين السلطتين الدعويّة والسياسيّة هي من الفترات الأكثر هدوءًا وازدهارا، والأقل حروبا ونزاعات. وقد وصلت بنا المقاربة السياقيّة إلى استنتاج الجدليّة المستمرّة بين الدعويّ والسياسيّ، فكلّما اشتدّت الأزمة في المنطقة إلاّ شاع ظهور الخطاب الدعويّ وذاع صيته، وكلّما انخرط في معطيات الأزمة إلاّ وكان التهديد موقعه في المشهد السياسيّ. وتأكّد لدينا أنّ هذا الخطاب وإن وعى مشاكل زمانه وحاول المساهمة في حلّها وتجاوزها فإنّه غير قادر على تقديم حلول واقعيّة تقبل الإنجاز

ولا ريب في أنّ هذا الخطاب لا يزال يُواجَه بآلة القمع والاستبداد، وهو متى ووجِه بذلك لجأ مباشرة إلى الاستقواء بالجماهير التي قد تتجاوز طاقتُها أيّ سعي إلى تأطيرها سلميّا

وقد استقرّ عندنا أنّ هذا الخطاب يُحسن جيّدا استثمار الرصيد اللغويّ الإسلاميّ بلاغيّا وحجاجيّا في صناعة السلطان، فمن خلال لغة الإسلام يخلق السلطان. وهو خطاب يعيش حرمانا سلطويّا، ولهذا كانت مقاصده المعلنة و المضمرة سياسيّة، تنطلق من مقصد الدعوة إلى تبليغ الإسلام كمنهج حياة،و من مقصد التوحيد السياسيّ، وتنتهي مجتمعة عند مقصد حيازة السّلطة

ولنا أن نسأل الآن عن سبل تجديد هذا  الخطاب وتخليصه من بعض عاهاته عساه يهتدي إلى موقعه الصّحيح ضمن النسيج السياسيّ لدول المنطقة العربيّة