Nouveau الفقر والفقراء في مدينة تونس في القرنين 8- 9 هـ / 14 م - 15م Agrandir l'image

الفقر والفقراء في مدينة تونس في القرنين 8- 9 هـ / 14 م - 15م

978-9938-60-082-7

Nouveau produit

د. العيد غزالة

الفهرس

Plus de détails

20,00DT TTC

20,00DT par 1

En savoir plus

إلّا أنّ اللفت للانتباه عند التّقصي التّحليلي ومن ثمّة التّفكيكي لكتاب "الفقر والفقراء" في مدينة تونس خلال القرنين 8 هـ - 9هـ/ 14 م –  15م من خلال فتاوى البرزلي للدكتور العيد غزالة، ندرك من البداية أنّه ليس من أهل الظّاهر فتقه لتاريخ المجتمع التّونسي في العهد الحفصي لأنّه لم يتوقّف عند التأريخ الفقهي للإمام البرزلي (738 هـ- 841 هـ/ 1337 م- 1438 م) وإنّما فرض على نفسه تحدّيا غريبا في قراءته للمدوّنة البرزليّة – جامع مسائل الأحكام لما نزل من القضايا بالمفتين والحكام- من جهة صلته بواقع الفقراء وتفكيك أسبابه السياسيّة والاقتصادية ولكنّه تميّز بجرأة علميّة في تفصيله لخفايا الخلفيات الدينيّة وأثرها في إشاعة تقافة الجبر والتسليم بالفقر على اعتباره من قضاء الله وقدره مع أنّ هذا النبش في المدونة الفقهية وآثارها الاجتماعية التي لا يمكن أن ننكر أثرها في التاريخ التونسي بعد مرحلة الإمام البرزلي وهو الأمر الذي أتاح للمؤلف الاستفادة من الدّراسات السابقة دون أن يتوقف عند التأريخ لظاهرة الفقر وأسبابها وإنّما اتّخذ نهجا يقوم على فضيلة الاعتراف للسّابقين من المختصّين في التاريخ الاجتماعي من جهة، وعلى تقصي تفاصيل العلاقة الخفيّة بين فتاوى الفقهاء من خلال رصده لفتاوى البرزلي من جهة أخرى وهو ما يرفع الحرج عن المؤرخين في تفكيك الأثر النفسي من مجالس الفقهاء على فاقة الفقراء في تراوحهم بين التسليم بالقضاء الإلهي والنزوع إلى فكّ ارتباطهم الفردي والاجتماعي  مع واقع الفقر في ضوء تحديد أسبابه وكيفيّات الخلاص منها.