• جديد

أثبت هذا الكتاب أن البلاد التونسية لم تشذ عن بقية الدول الإسلامية ، واعتمدت في قوانينها على الشريعة الإسلامية ، وصدمت بذلك المستعمر وخصوصا فرنسا ، ومن تتلمذ فيها من رجال القضاء العرب وحاول بعد ذلك فرض الذهنية الغربية على القوانين العربية والإسلامية بدليل أن الغرب هو الأقوى . وكل ما أنتجه هو الأفضل والأجدى ، فكانت حركة الانبهار بالآخر قوية في بدايتها ، وكانت الدعوة إلى ممارسة الاقتباس من القانون الأوروبي من باب تحصيل الحاصل . إلا أن هذا الاحتواء بدأ يتقلص شيئا فشيئا ، وهذا شأن كل نظرية حيث تبدأ بشدة ثم تخف الحدة ويقع التعديل وتتم الردة ، ويثور الأنصار لما تبدو لهم أنها واهية . وتغير الفقه الإصلاحي تدريجيا ، فبعد أن طالب رجاله النقل الحرفي للقوانين الغربية ، ونادي بضرورة تطبيقها والاعتماد عليها في المحاكم العربية . صدم هذا الفريق بهفوات متعددة في قانون الآخر وباستحالة العمل على مقتضاها في الدول الإسلامية لاختلاف المدرستين . فطالب بالتعديل وذلك بالتوفيق أو التلفيق بين القانون الغربي والفقه الإسلامي . واعترف المعتدلون من أنصار قوانين الآخر بأن الفقه الإسلامي صالح لمسايرة العصر واكتفى المبهورون بقوانين الآخر والمتعصبون لها دون موضوعية . بالادعاء بأن باب الاجتهاد قد أغلق ، وأن لا إصلاح إلا بالذوبان في الحضارة الغربية وتطبيق ما تقننه . رغم أن ما يحمله المخزون الفقهي أفضل وأجدى وفي حاجة إلى تطور ومواكبة العصر . والله الموفق.

محمد بوزغيبة
9789938924954
50 عناصر

البيانات

عدد الصفحات
504
الحجم
15.5*23.5
الوزن
0,764 كغ
سنة النشر
2018
دار النشر
مجمع الأطرش للكتاب المختص

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب

التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير