• جديد
    الضرر المعنوي في فقه قضاء محكمة التعقيب
    الضرر المعنوي في فقه قضاء محكمة التعقيب

رغم إقرار المشرّع التونسي بوجود الضرر المعنوي ووجوبية التعويض عنه، أكان ذلك من خلال أحكام عامة أو خاصة، إلا أن هذا الضرر شهد صعوبة على مستوى التطبيق. ويمكن القول بأن أصل الصعوبة تكمن في مفهوم الضرر المعنوي، فقد غاب عن المشرّع تحديد مفهومه وبيان عناصره خلافًا للضرر المادي الذي حظي باهتمام أكبر خاصة في تحديد عناصره وطبيعته القانونية.

والمتأمل في فقه قضاء محكمة التعقيب يتبيّن على وجه اليقين الصعوبات التي يطرحها الضرر المعنوي مقارنة بالضرر المادي. فبالرغم من أن محكمة التعقيب عادلت بين الضررين من حيث مبدأ التعويض، فإن الجدوى من التعويض عن الضرر المادي واضحة وجلية وتتمثل أساسًا في محو آثار هذا الضرر وإعادة المتضرر للحالة التي كان عليها قبل وقوع الضرر، فإن الأمر لا يبدو كذلك مبدئيًا بالنسبة للضرر المعنوي نظرًا للصعوبة التي تواجه القاضي لمعرفة مدى الألم النفسي الذي استقر في شعور المتضرر لإقرار أحقية التعويض.

ولا تقف الصعوبة عند هذا الحدّ، وإنما تواصل لتصل إلى صعوبة تقدير التعويض عنه نظرًا لطبيعته غير الملموسة، باعتبار أن هذا الضرر يلامس المشاعر والأحاسيس، ناهيك عن سكوت المشرّع على تحديد معايير التقدير مما جعل تقديره خاضعًا لمطلق اجتهاد محاكم الأصل، وتزداد صعوبة التقدير تعقيدًا بتقييد التقدير من خلال أحكام خاصة.

9789938209044
100 عناصر

البيانات

الحجم
23.5*15.5
الوزن
551
سنة النشر
2026
دار النشر
مجمّع الأطرش لنشر الكتاب المختص و توزيعه

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب
التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير