• جديد
خلال العهد الزيري مثل الدينار والدرهم وأجزائها أس النظام النقدي الموروث عن الفاطميين . ورغم أن أساء وألقاب الخلفاء كانت تُنقش على النقود المضروبة بأفريقية الزيرية كناية عن التبعية السياسية إلا أنه في عهد الأمير المعز بن باديس بدأت تظهر علامات البحث عن الاستقلالية . لقد كانت دور الضرب وخصوصا المنصورية تقوم بدورها على أكمل وجه وحققت التواصل المالي للدولة حتى في فترات الأزمات . لكن ذلك التواصل وأمام طروء مشاكل تقنية بحتة تخص دار الضرب وحدها ومشاكل أخرى أمنية وسياسية أثرت كثيرا على عملية التزود بالمعادن خصوصا الفضة فضلا عن تنامي الطلب على النقود من المعدنين جعل دار الضرب تتخذ إجراءات غير اعتيادية مخالفة لضوابطها وذلك من أجل تحقيق الاستقرار المالي . لقد هجنت دار السكة بالمنصورية الأرباع وانتدبت لبعض السنوات نقاشين غير بارعين لإعداد طوابع سيئة تقنيا وفنيا . كما عمدت إلى إعادة قطع نقدية فضية كانت رائجة في السابق إلى الطبع مرة أخرى مستغنية بذلك عن مراحل أساسية في صناعة النقود . كل تلك الإجراءات وغيرها مثلث أسرارا جديدة يكشفها لنا ولأول مرة كنزان نقديان محفوظان بالمتحف الوطني للفن الإسلامي برقادة : كنز أرباع وكنز دراهم . لقد أمدانا بعد إخضاعها للبحث المتروي بعدة معطيات مهمة أعتبرها أسرارا ، منها المتعلق بدار الضرب وأداء الموظفين لمهامهم كالنقاش والطباع ، ومنها ما هو متعلق بالمتعاملين بها . كانت نتائج البحث مثيرة فعلا عمقت معارفنا حول نشاط السكة بأفريقية المعز بن باديس وقد تساعلانا مستقبلا في كيفية التعامل مع موضوع الكنوز عموما .
محمد الغضبان
9789938200669
50 عناصر

البيانات

عدد الصفحات
278
الحجم
23.5*15.5
الوزن
0.432 كغ
سنة النشر
2018
دار النشر
مجمع الأطرش للكتاب المختص

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب

التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير