يتناول الكتاب ظاهرة السّلطة السّياسيّة في الفكر الإسلامي المعاصر، مركزًا على نظريّة الحاكميّة التي انتهت لتكفير المجتمعات المسلمة كافةً، لكونها خاضعة للسلطة السياسية المعاصرة أو سلطة الطاغوت حسب زعمها، حين قدمت تفسيرًا جديدًا للدين، تعالت فيه بالسلطة السياسية، لتصبح أَصل الدين، والكتاب مسعىً للكشف عن منطلقاتها وفك رموزها وبيان مضامينها وأبعادها، ساعيًا لتقديم فهمٍ عميقٍ لنظرية الحاكمية أحد أهم وأكثر النظريات السياسية في الفكر الإسلامي المعاصر تأثيرًا، كما يطرح الكتاب معالجةً لإشكالية صراع الدين والسياسة (المقدس والدنيوي). وخلافًا لتصور النظرية الحاكمية المنادى بحتمية الصراع، يقدم الكاتب مقاربة مغايرة تقوم على تأطير مجال العمل الخاص لكل من الدين والسياسة، داعيًا لإقامة علاقة استيعابٍ بدلاً عن الصراع والتنافر، استنادًا على أرضية صُلبةٍ وثابتةٍ أُسِّسَت الدعوة فيها على أُسس شرعية وعقلية وواقعية.