إن المغرب العربي الكبير حتمية تاريخية وجيوسياسية ما تزال إمكانات تجسيدها على أرض الواقع قائمة رغم الانقسامات الحادة التي تشق أعضاءه مرحليا.
فبعد مرور خمسة وثلاثين عاما على مأسسة هذا الإتحاد في 17 فيفري 1989 تبدو وضعية هذا الكيان السياسي في أضعف مراحلها خاصة بعد تجميد مؤسسة الإتحاد تقريبا.
كما ان العلائق البينية تجاوزت الفتور الى القطيعة بين بعض الدول والصراع الواضح لاسيما مع تباين المصالح والاختيارات السياسية والاقتصادية في السنوات الأخيرة.
إذن في هذا الإطار يمكن تنزيل هذا الكتاب المنبثق عن بحث أكاديمي، احتفظنا فيه بالمعطيات التفصيلية التي تم تأسيسه عليها والشهادات التي استقيناها من ثلة من الفاعلين السياسيين الذين عاصروا مرحلة البناء المغاربي منذ ان كانت فكرة تخامر الأذهان حتى أصبحت مجسدة على أرض الواقع مع آراء مجموعة من النخب التونسية بشأن المغرب العربي كمجال جغرافي وكبناء سياسي واقتصادي وحضاري وكحتمية تاريخية.
وحرصنا على ان نقوم بالإضافات اللازمة التي من شأنها ان تؤثر في راهنية الموضوع.