هذا الكتاب يشتمل على بعض الدراسات والبحوث، جمعناها لاشتراكها في جوهر موضوع الصراع المذهبي الأصولي والإيديولوجيات الحديثة. في خضم التطورات التاريخية بالمجتمع العربي الإسلامي. وعودة الصراع بقوة بين الحل الإسلامي، والحل العلماني بعد ثورات الربيع العربي ..
ورغم ظهور الآراء الإصلاحية الليبرالية، إلا أن حلم الخلافة لازال يراود الحركات الإسلامية السلفية والأصولية، حتى المعاصرة منها. فقد راهن المشروع الإيديولوجي الإسلامي، على إرجاع بلدان الربيع العربي إلى ما يعتبرونه هوية عربية إسلامية، أي إلى ما قبل تشكل الدولة الوطنية الحديثة حتى تعود الرابطة العقدية، لتحل محل رابطة المواطنة. هذا المشروع اعتبر أن وحدة المجتمعات الإسلامية لا تؤمنها غير جامعة الدين أو علاقة المعتقد أو رابطة الشريعة»، وما يترتب عليها من تعاون وتناصر ، وليست وحدة الدولة أو وحدة السلطة السياسية. وبهذه الكيفية، فإن الإسلاميين لما طرحوا أنفسهم في بلدان الربيع العربي كقوى تغيير في الأوطان الناشئة حديثا في العالم العربي الإسلامي، فإنهم فعلوا ذلك على أساس فكرة المطابقة بين مفهوم الانتماء الوطني ومفهوم الانتماء الديني إلى الإسلام، حتى لو كان الوطن رقعة جغرافية أصغر من الرقعة التي تمثل «دار الإسلام»، وبدا في الظاهر، وكأن مشروع العودة إلى الرابطة الدينية، لا يناقض مشروع الانتقال الديمقراطي في بلدان الربيع العربي.
وفي خضم الأصوليات الجديدة، وإزاء محنة التكفير بدل التفكير، وما أصاب الأمة من فصام اختلاط الديني بالزمني، حتى باتت المرجعية الدينية، في مأزق نصوص تتسم بقداسة الله، وعصمة النبوة. فكان لابد من طرح جديد، يخرج الأمة من المأزق الفكري، والروحي والديني، والحضاري الذي تتخبط فيه، مأزق المسلم مع ذاته ومع المجتمع، ثم مأزق النصوص الدينية المقدسة في واقع متغير من حولها، فبات يتعين على المنتمين إلى الثقافة الإسلامية من القيام بعملية تفكيك الفكر الإسلامي وإعادة بنائه من جديد على أسس معاصرة، تجاوزا لقيد كون الحقيقة الإيمانية المطلقة، حكرا على المؤسسة الدينية واقتداء بالفكر الغربي المتسلح بالأدوات العلمية، والمنهجية الحديثة. حيث يحسب للإصلاحية الإسلامية، تميزها في دعوة الإصلاح الديني، بتجاوزها الحركات والدعوات السلفية. حين أضافت إلى فكرة العودة إلى النص، مسألة العقل الذي هو جوهر الأصول والتشريع، والمعاملات وأساس التكليف، ودوره في فهم النص وتأويله وتفسيره على النحو الذي تتحقق به المصلحة العامة للأمة في ضوء متغير الزمان والمكان. فحجم الجرائم التي تقترف في حق الإنسانية اليوم مهول: منها ما هو باسم الثورة وانهالها هو بالسلام الهوية، والأفظع ما يقترف باسم الدين.  
سامية فطوم
9789938206296
50 عناصر

البيانات

عدد الصفحات
318
الحجم
15.5*23.5
سنة النشر
2024
دار النشر
مجمع الأطرش للكتاب المختص

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب
التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير