إجراءات جزائية

عامل التصفية النشط

التوفر: 5 متوفر

خمسينية مجلة الإجراءات الجزائية 1968-2018

السعر الأساسي 40.00 د.ت.‏ السعر 36.00 د.ت.‏ ‎-10%
التوفر: 41 متوفر

المبطلات الإجرائية

السعر 10.00 د.ت.‏
التوفر: 33 متوفر

Traité de procédure civile

السعر 25.00 د.ت.‏
التوفر: 47 متوفر
التوفر: 28 متوفر
التوفر: غير متوفر
التوفر: غير متوفر
التوفر: غير متوفر
التوفر: 21 متوفر
التوفر: 33 متوفر
التوفر: 50 متوفر

 الإطار التاريخي والفلسفي لمجلة الإجراءات الجزائية في المنظومة التشريعية التونسية

تعتبر مجلة الإجراءات الجزائية بمثابة العمود الفقري لمنظومة العدالة في الجمهورية التونسية، بل هي "دستور الحريات" الذي ينظم العلاقة الشائكة والدقيقة بين سلطة الدولة في العقاب وحق الفرد في الحرية والمحاكمة العادلة. إن الحديث عن مجلة الإجراءات الجزائية، الصادرة بمقتضى القانون عدد 23 لسنة 1968 المؤرخ في 24 جويلية 1968، لا يستقيم إلا بوضعها في إطارها التاريخي والسياسي، حيث جاءت لتعلن عن استقلال القرار القضائي التونسي وقطيعته مع القوانين الاستعمارية التي كانت سائدة. إن هذه المجلة ليست مجرد نصوص جامدة، بل هي كائن حي يتطور بتطور المجتمع ومفاهيم حقوق الإنسان، وهي الميزان الذي يقيس مدى تحضر الدول واحترامها للذات البشرية.

تكمن الأهمية القصوى لهذه المجلة في دورها المزدوج: فهي من جهة أداة فعالة بيد المجتمع والدولة لمكافحة الجريمة وحماية النظام العام من خلال تنظيم آليات التتبع والتحقيق والمحاكمة، ومن جهة أخرى، هي الحصن المنيع الذي يحمي المواطن من تعسف السلطة، وتضمن له قرينة البراءة التي تعتبر أصل الأشياء في المادة الجزائية. إن دراسة هذه المجلة تتطلب غوصاً عميقاً في فلسفة المشرع التونسي الذي حاول، عبر عقود من التنقيحات، الموازنة بين النجاعة القضائية والضمانات الحقوقية، خاصة بعد دستور 2014 وما تلاه من تحولات جذرية في مفهوم الحقوق والحريات. ومن هذا المنطلق، يعد الكتاب الذي بين أيدينا، الصادر عن مجمّع الأطرش للكتاب المختص، وثيقة مرجعية لا غنى عنها لفهم هذه التوازنات الدقيقة.

هندسة المجلة وبنيتها التشريعية: تفكيك الهيكل الإجرائي

إن البناء الهيكلي لمجلة الإجراءات الجزائية التونسية يتميز بالمنطقية والتسلسل الزمني الذي يرافق الجريمة من لحظة اكتشافها وصولاً إلى تنفيذ العقوبة. لا يمكن فهم الإجراءات الجزائية دون استيعاب هذا التقسيم المعماري الذي وضعه المشرع لضمان انسيابية العمل القضائي وتحديد المسؤوليات بدقة متناهية.

تحليل الكتب والأبواب الرئيسية: من البحث الأولي إلى التعقيب

تتألف المجلة من عدة كتب رئيسية تغطي كافة مراحل الدعوى العمومية. يبدأ الهيكل بـ "الكتاب الأول" الذي ينظم ممارسة الدعوى العمومية والدعوى المدنية، ويحدد صلاحيات مأموري الضابطة العدلية، وهو ما يمثل حجر الزاوية في بناء الملف الجزائي. هنا نجد تفصيلاً دقيقاً لمهام النيابة العمومية بوصفها محرك الدعوى، وكيفية إجراء الأبحاث الأولية. يليه تنظيم دقيق لمرحلة التحقيق، وهي المرحلة القضائية التي يشرف عليها قاضي التحقيق، والتي تتميز بالطابع التدويني والسرية في بعض جوانبها، مع ضمان حقوق الدفاع. ينتقل المشرع بعد ذلك في الكتب اللاحقة لتنظيم المحاكم باختلاف درجاتها (محاكم النواحي، المحاكم الابتدائية، الجنايات)، محدداً قواعد الاختصاص الحكمي والترابي، وصولاً إلى طرق الطعن العادية (الاعتراض والاستئناف) وغير العادية (التعقيب وإعادة النظر)، وانتهاءً بإجراءات التنفيذ.

الابتكارات القانونية والتنقيحات الجوهرية في الطبعة الحديثة

شهدت مجلة الإجراءات الجزائية ثورة تشريعية حقيقية، خاصة مع القانون عدد 5 لسنة 2016 الذي أحدث نقلة نوعية في ضمانات ذي الشبهة. تبرز أهمية هذه الطبعة المحدثة من مجمّع الأطرش في أنها تتضمن دمجاً وشرحاً لهذه التعديلات الجوهرية، وأهمها حق المحتفظ به في حضور محامٍ منذ الساعات الأولى للاحتفاظ، وتقليص مدد الاحتفاظ، وتفعيل الرقابة القضائية بشكل أوسع. كما تتطرق الطبعة إلى المستجدات المتعلقة ببدائل الإيقاف، مثل السوار الإلكتروني، وآليات الصلح الجزائي التي تم إدراجها حديثاً. إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد تعديلات شكلية، بل مست جوهر الفلسفة العقابية وحولت النظام الإجرائي من نظام يغلب عليه الطابع التسلطي إلى نظام يكرس المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وهو ما تم رصده وتوثيقه بدقة في هذه النسخة.

التحليل النظري والفقهي: قراءة في عمق النصوص

لا يكتفي العمل القانوني الأكاديمي بسرد النصوص، بل يتجاوز ذلك إلى تفكيك النظرية العامة للإجراءات الجزائية. إن الفقه التونسي، مدعوماً بقرارات محكمة التعقيب، قد أرسى مبادئ راسخة تفسر الغموض الذي قد يكتنف بعض الفصول، وتملأ الفراغات التشريعية بروح العدالة.

تأويل المواد المفصلية: بين النص والاجتهاد القضائي

عند النظر في المواد المتعلقة بـ "الإيقاف التحفظي"، نجد أن المشرع وصفه بأنه "إجراء استثنائي"، ومع ذلك، فإن الممارسة العملية والاجتهاد القضائي هما ما يحددان نطاق هذا الاستثناء. تتناول هذه الطبعة بالتحليل كيف فسرت محكمة التعقيب التونسية شروط الإيقاف، وكيف وازنت بين خطورة الجريمة وضمانات المتهم. كذلك، يتم تسليط الضوء على مفهوم "بطلان الإجراءات"، وهو السلاح الأقوى بيد المحامي للدفاع عن موكله. إن أي خرق شكلي جوهري في محاضر البحث أو التحقيق قد ينسف القضية برمتها، ويقدم هذا الكتاب شرحاً مستفيضاً للحالات التي يوجب فيها القانون البطلان، سواء كان بطلانًا مطلقًا يتعلق بالنظام العام، أو بطلانًا نسبيًا يتعلق بمصلحة الخصوم.

مقارنة مع المعايير الدولية والأنظمة المقارنة

تتميز الدراسة المعمقة في هذه المجلة بربط القانون التونسي بمحيطه الدولي. عند مقارنة الإجراءات الجزائية التونسية مع نظيرتها الفرنسية أو مع مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، نجد أن تونس قد قطعت أشواطاً كبيرة في ملاءمة تشريعاتها. إن النصوص الواردة في هذه الطبعة تبرز مدى التزام المشرع التونسي بمبدأ "المواجهة" و"الشفاهية" في المحاكمات، وكيف تم استلهام بعض التعديلات من الفقه المقارن لتعزيز مركز الضحية أيضاً، وليس المتهم فقط. هذا البعد المقارن يعطي للقارئ، سواء كان باحثاً أو ممارساً، رؤية شمولية تتجاوز الحدود القطرية الضيقة.

التطبيقات العملية: الدليل الميداني للمحترفين

إن القيمة الحقيقية لأي مدونة قانونية تقاس بمدى قابليتها للتطبيق في ردهات المحاكم. ومجلة الإجراءات الجزائية هي الخبز اليومي لكل المشتغلين في الحقل القضائي، ولا يمكن تصور ممارسة مهنية دون استيعاب دقيق لتفاصيلها.

الأهمية القصوى للمحامين والقضاة: سلاح المرافعة والحكم

بالنسبة للمحامي، تعد هذه المجلة "خريطة الطريق" التي يهتدي بها في متاهات العدالة. فمن خلالها يراقب شرعية التتبع، ويثير الدفوع الشكلية قبل الخوض في الأصل، ويحدد آجال الطعن التي يعتبر فواتها سقوطاً للحق. إن الطبعة التي يوفرها مجمّع الأطرش تتميز بدقة الإحالات، مما يسهل على المحامي إيجاد السند القانوني واستحضار فقه القضاء المرتبط به أثناء المرافعة. أما بالنسبة للقاضي، سواء كان قاضي نيابة أو تحقيق أو مجلس، فإن المجلة هي المرجعية التي تضبط سلطته التقديرية وتلزمه بمسارات محددة لضمان أن يكون حكمه عنواناً للحقيقة ومحصناً من النقض. إن دقة النصوص المتعلقة بتعليل الأحكام وتسبيبها تفرض على القاضي التمكن التام من كل فصل وكل فقرة واردة في هذا الكتاب.

المرجع الأساسي لطلبة الحقوق والباحثين

لا يمكن لطالب الحقوق في تونس أن يتجاوز عتبة التخرج أو ينجح في مناظرة الملحقين القضائيين أو المحاماة دون هضم واستيعاب مجلة الإجراءات الجزائية. إنها المادة التي تجمع بين النظرية والتطبيق، وتعتبر مقياساً للكفاءة القانونية. يوفر هذا الكتاب للطلبة والباحثين المادة الخام لإعداد رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه، حيث يجمع بين النص المحين والتعليق الفقهي، مما يوفر عناء البحث في الجرائد الرسمية المتناثرة. إنها أداة بيداغوجية وعلمية تساهم في تكوين الجيل القادم من الحقوقيين التونسيين.

ميزة طبعة مجمّع الأطرش: لماذا هي الخيار الأمثل؟

في سوق يعج بالطبعات القانونية، يبرز "مجمّع الأطرش للكتاب المختص" كعلامة فارقة في الجودة والمصداقية. إن اقتناء هذه النسخة من مجلة الإجراءات الجزائية ليس مجرد شراء لكتاب، بل هو استثمار في معلومة موثقة ومحينة. تتميز طبعة الأطرش بعدة خصائص تجعلها تتفوق على غيرها:

  • التحيين الفوري ودقة التعديلات: يحرص المجمع على إدراج آخر التنقيحات فور صدورها بالرائد الرسمي، مما يجنب الممارس الوقوع في خطأ الاعتماد على نصوص منسوخة.
  • جودة الطباعة والإخراج الفني: تصميم يراعي راحة العين وسهولة البحث، مع فهارس مفصلة تتيح الوصول إلى المعلومة في ثوانٍ معدودة.
  • الإثراء الفقهي: تتضمن الهوامش إشارات لأهم القرارات التعقيبية الحديثة التي فسرت النصوص، مما يغني الباحث عن العودة لمجموعات فقه القضاء الضخمة في كثير من الأحيان.
  • المتانة والاستدامة: نظراً لكثرة الاستعمال اليومي لهذه المجلة، تم تصميم الكتاب بجودة ورق وتغليف تضمن بقاءه سليماً لفترات طويلة من الاستخدام المكثف في المكاتب والمحاكم.

مستقبل العدالة الجزائية في تونس

تظل مجلة الإجراءات الجزائية ورشة مفتوحة للإصلاح والتطوير. إن الديناميكية التي يشهدها المجتمع التونسي، وتطور أشكال الجريمة (خاصة الجرائم الإلكترونية والمالية)، تفرض تحديات مستمرة تستوجب تدخلاً تشريعياً متواصلاً. إن هذا الكتاب لا يوثق فقط للحاضر القانوني، بل يفتح الآفاق لاستشراف مستقبل المحاكمة العادلة في تونس. إن امتلاك نسخة محينة وموثوقة من مجلة الإجراءات الجزائية، وتحديداً طبعة مجمّع الأطرش، هو شرط أساسي لكل من يريد أن يكون فاعلاً في منظومة العدالة، وحارساً للحقوق، ومطبقاً سليماً للقانون. إنها ليست مجرد نصوص، بل هي الضمانة الأسمى بأن العدالة ستأخذ مجراها وفق قواعد شفافة ونزيهة.

التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير