• جديد
إثر خروج الرئيس السابق من تونس يوم 14 جانفي 2011 لاحظنا أن الخطاب الإعلامي والتعاليق والوثائقيات الصحفية تتوقف كلها ، عند حديثها عن نظام الفساد ونظام الاستبداد ، عند الرئيس ابن علي وأصهاره . لم نلاحظ تحليلا واحدا أو خطابا سياسيا تقييميًا واحدا يتساءل ويدفع التحليل ويعمق النظر للبحث والتساؤل عمن وضع ابن علي في طريق الاستبداد والفساد ؟ ومن كان يؤطر أصهاره ؟ ومن يهيمن على الأجواء في قصر قرطاج [ ... ] في الفترة الممتدة بين 7 نوفمبر 1987 و 14 جانفي 2011 ؟ . كان أسئلة هامة ومصيرية ، لأن الفرق شاسع بين أن يكون ابن علي هو مصدر الاستبداد والفساد في فترة حكمه وبين أن يكون مجرد « أداة » صنعها فاعلون آخرون . ذلك أنه في الحالة الثانية ، يكون على التونسيين ملازمة الحذر من أمر على جانب كبير من الأهمية ، ويتمثل في أنه ليس أسهل على السبب الأصلي في الفساد من استبدال « أداة » بـ « أداة » . أسئلة هامة ومصيرية كذلك من وجهة النظر التاريخية والاجتماعية والسياسية والاستراتيجية ، لأنه ، إن لم يتوصل إلى تحديد الفاعل الأساسي والمسؤول الأول عن الفساد والاستبداد ، تكون إمكانية استبداله لـ « أداة » بـ « أداة » أخرى عملية سهلة وممكنة ولا تتطلب إلا مجرد الوقت الكافي لتدبير مكيدة للديمقراطية والانقلاب عليها . فمن صنع ابن علي وأصهاره ؟ من ثراه الآن يعمل ليلا نهارا ليجعل التونسيين يندمون على ثورتهم ويبحث لهم عن « أداة » جديدة يعوض بها الـ « أداة » ) التي عليها ثاروا ؟ سؤال يضعنا في صلب المخاطر المحدقة بالتجربة الديمقراطية التي تشهدها تجربة الجمهورية التونسية بعد جانفي 2011 .
9789938858716
50 عناصر

البيانات

عدد الصفحات
190
الحجم
23.5*15.5
الوزن
0.303 كغ
سنة النشر
2014
دار النشر
مجمع الأطرش للكتاب المختص

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب

التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير