• جديد
يضير فكرة الأمن القانوني تناقض الأحكام القضائية وتضاربها ، لما في ذلك من إخلال بهيبة القضاء . ولقد ترتب عنها قيام حجية الأحكام القضائية والتي لها جانبان : أحدهما سلبي يكمن في منع إعادة النظر في نزاع اتصل به القضاء ، وثانيهما إيجابي يتمثل في حجية حكم قضائي بشأن أثر معين على آخر تستقل بالنظر فيه محكمة غير التي أصدرت الحكم الأول في الذكر . وأبرز تجلياتها حجية الأمر المقضي به جزائيا على المدني ، ومؤدى هذه الحجية يتمثل في منع القاضي المدني من تجاهل الحكم الجزائي الصادر أو التضارب معه . وهكذا تفضي الحجية إلى ربط مصير الدعوى المدنية بالدعوى العمومية . غير أن فكرة الأمن القانوني التي تنبني عليها قاعدة الحجية المطلقة بتفادي تضارب الأحكام لا يجب أن ترجح على غيرها من الاعتبارات كصيانة حق المتضرر في التعويض وتوفير قضاء عادل متوازن بين أطراف الدعوى . فعدم الأخذ بهذه الاعتبارات قد يؤدي إلى نتيجة عكسية إذ ليس هناك أخطر على أمن المجتمع من الشعور بالظلم حين لا يستطيع القضاء عامة القيام بوظيفته لاسيما القضاء المدني في ظل استقلال تام يحقق من خلاله قضاء عادلا يضمن فيه المتضرر حقه في التعويض . وهو ما يقتضي التخلي عن الارتباط الآلي بما صدر جزائيا طالما أن مضمون النزاعين المدني والجزائي يختلفان من حيث أهدافهما . وهكذا فرغم نبل الهدف الذي تبغيه قاعدة الحجية المطلقة بشعور المجتمع بالأمن جراء عدم تضارب الأحكام إلا أنه يؤدي إلى سيادة للجزائي على المدني تم بها التغافل عما أفرد به المشرع كلا النزاعين المدني والجزائي من قواعد خاصة ووسائل عمل مختلفة .
9789938858464
50 عناصر

البيانات

عدد الصفحات
456
الحجم
23.5*15.5
الوزن
0.701 كغ
سنة النشر
2013
دار النشر
مجمع الأطرش للكتاب المختص

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب

التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير