تعد المدرسة المغربية والأندلسية، من أهم المدارس التي ساهمت في حماية السنّة النبويّة بالمغرب العربي، وبلاد الأندلس، من التحريف والضياع، وذلك بما صنفه رجالها من كتب قعدت لعلوم السنة، فكانت شاهدة على مكانة الدين في قلوبهم، وقلوب شعوبهم.
بدأت حركة التصنيف منذ دخول «موطأ الإمام مالك» إلى إفريقيا ثم الأندلس، وتميزت بالتنوع، إذ شملت عدة علوم: كآداب الرواية ومصطلح الحديث وغريب الحديث وعلل الحديث، وتصانيف أخرى جمع فيها أصحابها بين رواية الأحاديث بأسانيدهم الخاصة والكلام عليها، فمنهم من أراد بها شرح مذهبه الفقهي كابن حزم الظاهري، ومنهم من أراد بها التنبيه على ما جرى عليه عمل الفقهاء من نصوص تشكو عللا خفية صارت سببا في اختلافهم.
ولعل من أهم من صنّف في هذا الباب «أبو محمد عبد الحق الإشبيلي» إذ ألف ثلاثة كتب اختصرها من بعضها البعض، فجاءت حافلة بالكلام على الرجال ومتون كثير من أحاديث قد وقع عليها عمل فقهاء الإسلام. ولم تكتب الشهرة والانتشار إلا لكتابه: «الأحكام الوسطى» فاهتم به النقّاد وتداوله طلاب العلم، والسبب في ذلك هو ما تميّز به ذاك عن الكتابين الآخرين من اختصار غير مخل في الكلام على الرجال على عكس «الأحكام الصغرى»، ولم يكن مطولا على القارئ الباحث عن الفوائد كـ«الأحكام الكبير». لذلك كثر الكلام عليه وما اشتمله من تعليل للأحاديث، فتناقل النقاد أحكامه، وبين بعضهم ما وقع لعبد الحق الإشبيلي فيه من وهم وإيهام. إذ حاول فيه عبد الحق الإشبيلي التنبيه على ضعف جملة من الأحاديث جرى عليها العمل عند الفقهاء والتزم بذلك في كل باب من أبواب كتابه.

9789938604764
5 عناصر

البيانات

عدد الصفحات
164
الحجم
15.5*23.5
الوزن
0,266 كغ
سنة النشر
2024
دار النشر
مؤسسة الأطرش للتوزيع - GLD

قد يعجبك ايضا

مختارات من الكتب ضمن مركز الاهتمام المطلوب
التوصيل مؤمن

التوصيل مؤمن مع شركة أرامكس

الإرجاع المجاني

الإرجاع مجاني في حالة خلل بالكتاب في غضون 30 يوم

التسليم داخل تونس

مواعيد التسليم : من 24 إلى 48 ساعة

التسليم خارج تونس

مواعيد التسليم : أسبوع كأقصى تقدير