أصل هذا الكتاب بحث قدمناه في نطاق الترشح لنيل شهادة الدكتورا بإشراف الأستاذ محمد صلاح الدين الشريف هو كتاب في طبعته الثالثة ، اخترنا أن يكون عنوانه "التأريخ النصي للنحو العربي من خلال المركب الإضافي مقاربة تركيبية دلالية" . وقصدنا بالتأريخ النصي تطوّر تحليل الظواهر اللغوية في المصنفات النحوية اعتمادا على النصوص، بصرف النظر عن النحاة مؤلّفيها، وانتماءاتهم الفكرية وخلافاتهم المذهبية فسلك بحثنا مسلكين كبيرين: مسلكا خصصناه لرصد أهم الإضافات التي قدمها كل نحوي مع بيان وجوه التجديد عنده مقارنته بمن سبقه، عسي أن يستقيم بحثنا للسنن المرعية في طلب الإضافة المعرفية ويحقق ما نؤممه من غايات ونتائج ومسلكا خصصناه لإثارة مختلف القضايا الإعرابية التركيبية والدلالية الدقيقة، لأن الإضافة وظيفة وعلاقة وذات بنية مخصوصة ولها علاقة بمختلف الظواهر اللغوية. فبينا أن التطور النصي خطي مع ظهور بعض النتوءات المتأتية من التأويل ومحاولات التأسيس المعرفي. وقد أتاح لنا هذا البحث أن نستكشف ما تلتئم عليه أصول النحو العربي من سديد التصورات ومكين الأحكام والأصول ونأمل أن يكون بحثنا بداية مشروع لأعمال أخرى تصدر عن وعي بما للنحو العربي من وزن يكافئ الألسنة الأخرى.